شمس الدين السخاوي

67

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

فقلت : أما الحديث فقد أخبرتني به خاتمةُ مُسنِدِي مصرَ أم محمدٍ ابنةُ عمرَ ابن العزِّ بن جماعة ( 1 ) ، عن أبي عمرَ محمد بن أحمدَ بن إبراهيم الحنبليِّ ، أنبأنا الفخرُ أبو الحسن علي بن أحمدَ الصالحيّ ، عن أبي جعفرٍ الصيدلانيِّ ، أخبرتنا فاطمةُ ابنةُ عبدِالله قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذةَ ، أخبرنا أبو القاسم الطبرانيّ ( 2 ) ،

--> = وانظر له : « تهذيب الكمال » ( 5 / 351 ) . وليث هو ابن أبي سُليم ، صدوق اختلط جداً ، ولم يتميز حديثه ، فترك . وظفرتُ بشاهدٍ له ، لم أر من نبّه عليه ، وهو : ما أخرجه ابن شبة في « تاريخ المدينة » ( 2 / 559 - 567 ) من طريق خالد بن حبيش ، عن عمرو ابن واقد ، عن عروة بن رويم ، وساقه مطوّلاً جدّاً ، وفي آخره بيان لغريبه . وهذا إسناد معضل . قال أبو عبيدة : وجدتُ حديثاً فيه دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لصحابي بكثرة المال أو البركة ، فات المصنِّف ذكره ، وهو على شرطه : أخرج البخاري في « الأدب المفرد » ( رقم 632 ) ، وابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » ( 2 / 38 رقم 717 ) ، وأبو يعلى ( 1456 ، 1467 ، 1469 ) ، وابن جرير في « المنتخب » ( ص 560 ) ، وأبو نعيم في « المعرفة » ( 4 / 2001 - 2002 رقم 5026 ، 5028 ) عن عمرو بن حريث ، قال : ذهبت بي أمي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا غلام ، فمسح على رأسي ، ودعا لي بالرزق ، وفي رواية : بالبركة . وأخرجه ابن شبة في « تاريخ المدينة » ( 1 / 246 ) ولفظه : « اللهم بارك له في صفقته » ، وفي لفظ عند ابن أبي عاصم في « الآحاد والمثاني » ( 2 / 37 رقم 714 ) : « اللهم بارك لعبد الله في تجارته » ، والحديث صحيح ، انظره في « السلسلة الصحيحة » ( 2943 ) ، وعزاه الهيثمي في « المجمع » ( 9 / 286 ، 405 ) للطبراني ، وأبي يعلى ، وقال : « رجالهما ثقات » . وهنالك أحاديث أخرى . وفي صحتها كلام . انظر - على سبيل المثال - : « الآحاد » ( 1687 ) لابن أبي عاصم . ( 1 ) اسمها سارة ، ترجم لها المصنف في « الضوء اللامع » ( 12 / 52 ) . وقال عنها : « من بيت علم ورياسة » ، و « قد حدثت بالكثير » . سمع عليها الأئمة ، وحملتُ عنها ما يفوت الوصف ، وكانت صالحة ، قليلة ذات اليد ، ولذلك كنا نواسيها مع فطنة وذوق ومحبة في الطلبة ، وصبر على الإسماع ، وصحة السماع ، أضرَّت قبل موتها بمدة ، وماتت في ليلة الاثنين خامس المحرم سنة خمس وخمسين ، ودفنت من الغد » ، قال : « ونزل أهل مصر بموتها في الرواية درجة ، رحمها الله وإيانا » . ( 2 ) في « المعجم الكبير » ( 17 / 28 - 29 رقم 56 ) ، ومن طريقه المزي في « تهذيب الكمال » ( 22 / 187 - 188 ) ، وعزاه السيوطي في « الحاوي للفتاوى » ( 1 / 374 - 375 ) للطبراني في « الكبير » ، =